المحقق النراقي
197
مستند الشيعة
هل أتاك حديث الغاشية ، وفي الثانية والشمس أو سبح اسم " ( 1 ) . ولا يخفى أنه لا يوافق تعينهما في الثانية ، نعم المروي عن أمير المؤمنين عليه السلام في الرضوي السابق يعين الأعلى فيها ( 2 ) . أقول : الظاهر التخيير بين مفاد هذه الأخبار وإن كان القولان الأولان أولاها ; لأشهريتهما وأصحية أخبارهما . وكان الأولى منهما ثانيهما ; لأكثرية أخباره ، فتأمل . ج : لا يتعين في القنوت لفظ مخصوص وجوبا ; للأصل وعدم صراحة ما تضمنه في الوجوب ، وصحيحة محمد : عن الكلام الذي يتكلم به فيما بين التكبيرتين في العيدين ، فقال : " ما شئت من الكلام الحسن " ( 3 ) . ويعضده اختلاف الروايات في القنوت المرسوم بينهم . وربما ظهر من عبارة الحلبي وجوب " اللهم أهل الكبرياء والعظمة " إلى آخره ( 4 ) ، وهو شاذ . ويستحب القنوت بالمأثورات ويتخير بينها ( 5 ) . د : يستحب رفع اليدين مع كل تكبيرة ، كما صرح به جملة من الأصحاب ; لرواية يونس : عن تكبير العيدين أيرفع يده مع كل تكبيرة أم يجزيه أن يرفع في أول تكبيرة ؟ فقال : " يرفع يده مع كل تكبيرة " ( 6 ) .
--> ( 1 ) فقه الرضا " ع " : 131 ، مستدرك الوسائل 6 : 126 أبواب صلاة العيد ب 7 ح 4 . ( 2 ) راجع ص 193 وفيه : " وقرأ فيهما سبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية " . ومقتضى الترتيب في الذكر تعين الغاشية في الثانية . ( 3 ) التهذيب 3 : 288 / 863 ، الوسائل 7 : 467 أبواب صلاة العيد ب 26 ح 1 . ( 4 ) الكافي في الفقه : 154 . ( 5 ) القنوت المشهور مذكور في مصباح المتهجد : 598 ، وذكره ابن طاووس أيضا في الإقبال : 289 . منه رحمه الله . ( 6 ) التهذيب 3 : 288 / 866 ، الوسائل 7 : 474 أبواب صلاة العيد ب 30 ح 1 .